#سكرة_السعادة


من يشرب الْخَمْر، يشربه حتى يهرب من واقعه الأليم، يشربه حتى يعيش عالمه الآخر، عالمه الوهمي، حيث يشعر بنشوة السعادة والفرح، حيث ينسى همومه، مشاكله والمصائب التي تلاحقه ... يشربها بحريته وارادته وسرعان ما يكون عبداً لهذه السكرة بدون أن يشعر، يعيش في هذا العالم "السعيد" مؤقتاً وسرعان ما إن يستفيق حتى يرجع إلى همومه ليعالجها ومشاكله ليحلها و المصائب التي أوقع نفسه فيها ليواجهها.. هي "سعادة" لكنها ليست السعادة التي يجب أن يعيشها..
كذلك من يخلق أجواء من السعادة، أجواء يعيشها شعب في عالمه "المتوحد" بعيد عن واقعه الحزين، غافلاً عن محاولات النيل من حريته حيث مصدر سعادته، متغافلاً عن محاولات سرقة هويته التي هي مصدر كرامته .. متجاهلا السرقات التي يسرقها البعيد من أرض وطنه ، متجاهلا كل هذا حتى لا يجرح هذا المسكين سكرته .. #سكرة_السعادة 
"أسعد برج وأسعد إشارة مرور وأسعد شارع، وأسعد مدرسة و أسعد شعب و أسعد مقيم ... الخ" كلمات كانت سبب لسخرية البعيد ويعيش القريب غصتها-القريب الذي لم يسكر بعد - نعم هذه الأسماء تخلق أجواء من المرح الذي يشعر فيه المرء شيء من "السعادة" .. لكن ليست هي السعادة التي يجب أن نعيشها 
تمرر الحكومة مشاريع "الأرض مقابل المال" و"ضياع هوية الوطن باسم التسامح" و " إخلال التركيبة السكانية من باب قبول الاخر" والشعب غافل يهذي في #سكرة_السعادة : يأيها السادة .. نحن أسعد شعب" 

كان الله في عون هذا الشعب عندما يستفيق!